جعفر بن البرزنجي
505
الكوكب الأنور على عقد الجوهر في مولد النبي الأزهر ( ص )
[ تعليم جبريل رسول اللّه صلى اللّه عليه وسلم الصلاة ] ثم الذي يظهر أنه لما فرغ من محاجّة قريش وانصرفوا جاءه جبريل بعد الزوال ليعلمه كيفية الصلاة التي فرضت عليه وعلى أمته ؛ لأنهم أجمعوا على أن أول صلاة صلاها بعد الإسراء هي الظهر يومه ، وأنه صلى اللّه عليه وسلم جمع الصحابة وأخبرهم بأن جبريل جاءه ليعلمهم الصلوات التي فرضت عليهم وأوقاتها ، فأحرم جبريل إماما عند البيت ، وأحرم النبيّ صلى اللّه عليه وسلم وأصحابه خلف جبريل فهو الإمام لهم لكنهم لم يروا جبريل والنبيّ صلى اللّه عليه وسلم راء له . كان النبيّ كالرابطة لهم خلافا لمن زعم أنهم مقتدون بالنبي صلى اللّه عليه وسلم إلا إن أراد صورة المتابعة المذكورة ، وكذا بقية الصلوات في اليومين ، وإنما لم يجب صبح ذلك اليوم لأنها متوقفة على التعليم ولم يوجد . واختيرت صلاة الظهر ابتداء إشارة إلى ظهور دينه صلى اللّه عليه وسلم على سائر الأديان ظهورها على سائر الصلوات . وفي توقف مجيء العير على يوم الأربعاء دليل على أن اليومين اللذين صلى بهم جبريل قبله يوما الاثنين والثلاثاء ، ويلزم منه أن يكون الإسراء ليلة الاثنين ، وبه قال ابن دحية كما تقدم . . واللّه أعلم . ( عطّر اللّهمّ قبره الكريم ، بعرف شذىّ من صلاة وتسليم اللّهمّ صلّ وسلّم وبارك عليه )